الشيخ السبحاني

241

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

لحظة ( وقد تحقق في محلّه أنّ النفاس لا حدّ لها في جانب الأقل ) ثمّ مضى لها أقل الطهر ثمّ رأت الدم ثلاثة أيّام على النحو المذكور في الصورة الأُولى . إذا اختلف الزوجان في بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق قد عرفت أنّه يكفي بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق ويحسب طهراً أو لا ، فلو ادّعت الزوجة بقاءه لتقصر بذلك عدّتها وأنكر الزوج بأن ادّعى وقوع الحيض بعد الطلاق بلا فصل لتكون الأطهار الثلاثة متأخّرة عن الحيض فتطول مدة العدة ليتمكن من الرجوع ، فلا شك أنّ قول الزوج هو المطابق للأصل أي بقاء العدّة وعدم خروجها من العدّة ، فمقتضى الضابطة الأولى ، تقديم قوله مع حلفه إلّا أنّها متروكة بما دلّ على الائتمان لها في الأُمور الثلاثة . الحيض والعدّة والحمل وقد مضت رواياته . ولو وقع في الطهر ثمّ حاضت بعد انتهاء التلفّظ بصيغة الطلاق بحيث لم يتخلل زمان بين الطلاق والحيض فهل يصح الطلاق أولا ؟ ، وعلى فرض صحته فهل يعتد بذلك الطهر أو لا ؟ أمّا الأوّل فالظاهر الصحة بعد كونه واقعاً في طهر جامعاً للشرائط وعدم امكان الاعتداد بعده لا يضرّ بصحته إذ ليس وجود الطهر بعده من شرائط صحته . أمّا الثاني فلا ، لأنّ الظاهر من قوله : ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) كما مرّ ، حصول الاعتداد بطهر بعد الطلاق وهو هنا منتف كما أنّ المتبادر من قوله ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) البقرة / 228 هو تحقق التربّص بعد اتصافهنّ بالمطلّقات ، ولأجل ذلك تفتقر في انقضاء عدتها إلى ثلاثة اقراء مستأنفات .